عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعين موسعين مع ممثلي المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع درفلة الحديد، لبحث التحديات التي تواجه القطاع في ظل الظروف العالمية الراهنة، خاصة ما يتعلق بتوافر خام البيليت بالكميات والمواصفات الفنية المطلوبة، وسبل ضمان استقرار السوق المحلي واستمرار تدفق مستلزمات الإنتاج.
وشارك في الاجتماعين أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، والدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، والمهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، والدكتورة ناهد يوسف، رئيس هيئة التنمية الصناعية، وأحمد أموي، رئيس مصلحة الجمارك المصرية، إلى جانب ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية.
وشهد الاجتماع الأول مشاركة ممثلي مصانع الدرفلة، ومن بينها شركات العشري ستيل، ومجموعة الجارحي للصلب، والمدينة للصلب، وميتاد حلوان، والعلا، وميدي ستيل، فيما ضم الاجتماع الثاني ممثلي المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة، ومن بينها مجموعة السويس للصلب، وحديد المصريين، ومجموعة حديد عز، ومجموعة بشاي للصلب، ومجموعة المراكبي.
وتناول الاجتماعان التحديات التي تواجه مصانع الدرفلة في تدبير احتياجاتها من البيليت، ومدى توافر الكميات والرتب والمواصفات الفنية اللازمة للتشغيل، إلى جانب استعراض موقف الإنتاج والمبيعات لدى المصانع المنتجة للبيليت، وبحث سبل تعزيز التكامل بين مختلف مراحل صناعة الحديد والصلب.
تعميق الصناعة المحلية وزيادة الإنتاج
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن الهدف الرئيسي للوزارة يتمثل في إنجاح جميع المصانع العاملة في مصر وحماية مصالحها ودعم نموها، بالتوازي مع تحقيق مستهدفات الدولة لتعميق الصناعة المحلية، من خلال التوسع في الصناعات المغذية وتوفير مستلزمات الإنتاج.
وأوضح أن صناعة الحديد والصلب تأتي ضمن أهم الصناعات المستهدفة في استراتيجية وزارة الصناعة 2030، باعتبارها صناعة استراتيجية تقوم عليها العديد من الصناعات الأساسية، مشيرًا إلى حرص الوزارة على دعم مختلف مراحل الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المحلية.
وأضاف هاشم أن الوزارة طرحت رخصًا جديدة لإنتاج البيليت، مع تقديم تيسيرات في الأسعار والسداد، بهدف تشجيع مصانع الدرفلة على التوسع في أنشطة الصهر والتصنيع، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز الطاقات الإنتاجية المحلية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الواردات.
وشدد على أهمية تحرك الشركات الحاصلة على رخص جديدة لإنتاج البيليت بسرعة نحو بدء الإنتاج والتشغيل، بما يدعم تعميق الصناعة المحلية ويحد من واردات البيليت، مؤكدًا أن توفير مستلزمات الإنتاج محليًا يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز استدامة النشاط الصناعي.
وأشار وزير الصناعة إلى أن متابعة أوضاع السوق وتوافر البيليت بأسعار مناسبة تتم من خلال لجنة دائمة تضم ممثلين عن وزارات الصناعة، والاستثمار والتجارة الخارجية، والتموين والتجارة الداخلية، إلى جانب جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بهدف متابعة تطورات السوق وضمان انتظام سلاسل الإمداد.
وطالب الشركات المعنية بتقديم البيانات والمستندات اللازمة إلى اللجنة، بما يتيح تقييم أثر تطبيق التدابير الوقائية وتحديد أوضاع السوق الفعلية في ضوء المتغيرات المحلية والعالمية.
الاستثمار: متابعة مستمرة لسوق البيليت
من جانبه، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تتابع باستمرار أوضاع سوق البيليت للتحقق من استقرار السوق وتوازنه، وضمان توافر الخامات بالكميات والمواصفات الفنية المناسبة وبأسعار تنافسية، بما يكفل انتظام سلاسل الإمداد المحلية واستمرار العملية الإنتاجية لدى مختلف الشركات.
وأوضح أن الوزارة تواصل فحص الشكاوى والملاحظات المقدمة من الشركات، استنادًا إلى البيانات والمستندات الفعلية ونتائج زيارات التحقق الميدانية، للوقوف على الأوضاع الحقيقية للسوق ومعالجة أي معوقات قد تؤثر على انتظام الإنتاج.
وشدد فريد على ضرورة التزام الشركات بإتاحة البيليت اللازم للإنتاج والتشغيل وفقًا لما تنص عليه الرخص الصناعية والطاقات الإنتاجية المحددة بها، مع توفير الكميات والرتب والمواصفات الفنية المطلوبة، بما يضمن استمرار تشغيل المصانع وانتظام سلاسل الإمداد.
وأكد أهمية تعزيز التعاون بين مختلف أطراف صناعة الحديد والصلب لتحقيق التوازن في السوق المحلية، والحفاظ على استمرارية الإنتاج، ودعم قدرة المصانع على تلبية احتياجات السوق.
متابعة التدابير الوقائية على منتجات الصلب
وتأتي الاجتماعات في إطار متابعة تنفيذ القرار رقم 121 لسنة 2026، بشأن فرض تدابير وقائية نهائية على منتجات الصلب، وفقًا لأحكام القانون رقم 161 لسنة 1998 بشأن حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية ولائحته التنفيذية وتعديلاتها، وبناءً على الشكاوى الواردة من الصناعة.
وأكد الوزيران أن الحكومة تولي اهتمامًا بمختلف مراحل صناعة الحديد والصلب، باعتبارها مكونات أساسية للصناعة الوطنية، مع الحرص على تحقيق التكامل والتوازن بين المصانع المتكاملة ونصف المتكاملة ومصانع الدرفلة، بما يحافظ على الاستثمارات القائمة ويعزز القدرات الإنتاجية المحلية.
وشددا على أهمية ضمان توافر البيليت بالكميات والمواصفات الفنية المناسبة، بما يدعم استمرارية الإنتاج واستقرار السوق المحلية ويرفع القدرة التنافسية لصناعة الحديد والصلب المصرية.
كما أشارا إلى تكاتف جهود الحكومة للتعامل مع التحديات العالمية التي تواجه القطاع، ومن بينها دراسة الاتحاد الأوروبي فرض قيود على صادرات الخردة، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في توافر مستلزمات الإنتاج وتكلفة التصنيع.



