قال الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، إن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية في مصر يكفي لمدة تصل إلى 6 أشهر، وقد يمتد إلى عام في بعض السلع، مؤكدًا أن الدولة تحتفظ بهذه الاحتياطيات لمواجهة أي تغيرات طارئة في ظل التطورات الجيوسياسية المحيطة.
جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية»، ضمن فعاليات اليوم الثالث من منتدى مصر 2026، اليوم الأربعاء.
وأكد فاروق أن الهدف من المخزون الاستراتيجي هو تأمين احتياجات المواطنين ومواجهة الأزمات، وليس دعم الممارسات الاحتكارية، قائلًا: «المخزون غير موجود لدعم تاجر جشع أو تاجر يحبس البضاعة».وأرجع الوزير قدرة الدولة على توفير مخزون آمن من السلع الأساسية إلى تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز قدرتها على إبرام الصفقات، مشيرًا إلى أن مصر تنوع مصادر استيراد القمح لتشمل دولًا متعددة، من بينها بلغاريا وفرنسا، إلى جانب دول خارج منطقة البحر الأسود، بما يسهم في تأمين الإمدادات وتقليل مخاطر الاعتماد على أسواق بعينها.
وفيما يتعلق بضبط أسعار السلع الغذائية، أوضح وزير التموين أن الوزارة تدخلت لدعم سوق البيض بعدما تجاوز سعر الكرتونة 200 جنيه في وقت سابق، من خلال اللجوء إلى الاستيراد من الخارج بهدف زيادة المعروض وخفض الأسعار.
وأشار إلى أن هذا التدخل أثار تحديات مع المنتجين المحليين، في ظل تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من البيض والدواجن، لافتًا إلى أن الأسعار تراجعت عقب التدخل الحكومي إلى مستويات تراوحت بين 60 و70 جنيهًا للكرتونة، قبل أن ترتفع مجددًا إلى نحو 120 جنيهًا حاليًا، في إطار ما وصفه بعمليات تصحيح الأسعار.
وشدد فاروق على أن الوزارة تؤمن بآليات السوق الحرة، وأن التدخل الحكومي يجب أن يتم بصورة مدروسة، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك والحفاظ على استمرارية الإنتاج المحلي.
وفي سياق متصل، لفت الوزير إلى أن سعر كيلو السكر ارتفع في وقت سابق إلى 50 جنيهًا، قبل أن تتدخل الوزارة من خلال مبادرة لطرحه للمواطنين بسعر 25 جنيهًا، في إطار جهودها لضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين.



