شهدت أسعار الأسمنت في السوق المصرية ارتفاعاً خلال الفترة الحالية بنحو 100 جنيها للطن، مدفوعة بزيادة تكاليف استيراد الفحم وارتفاع سعر صرف الدولار، إلى جانب صعود تكاليف الشحن والنقل البحري.
وقال محمود مخيمر رئيس شعبة الأسمنت بغرفة الإسكندرية التجارية، إن شركات الأسمنت رفعت السعر بنحو 100 جنيه للطن، منها تم تطبيقه خلال الأسبوع الجاري وأخرى يتم تطبيقه أول نوفمبر المقبل.
وأشار إلى أن سعر الأسمنت يسجل حاليًا بعد الزيادة نحو 3800 إلى 4200 جنيه للطن أرض المصنع، بينما يسجل 3900 إلى 4350 جنيه للطن للمستهلك.
وأضاف أن السوق لا يزال يعاني من حالة ركود وضعف في حركة البيع والشراء، موضحًا إلى استمرار تراجع الطلب بالسوق.
في حين قال أحمد شيرين، رئيس شعبة الأسمنت السابق، إن بعض الشركات أجرت تحركات طفيفة في الأسعار خلال الفترة الحالية، في ظل الضغوط المتزايدة على تكاليف الإنتاج، موضحًا أن صناعة الأسمنت تعتمد بنسبة تتراوح بين 98% و99% على الفحم المستورد من الخارج.
وأضاف أن ارتفاع سعر الدولار ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة استيراد الفحم، بالتزامن مع التحديات المرتبطة بارتفاع نفقات الشحن البحري والنقل، وتوافر السفن المخصصة لنقل الفحم.
وأوضح أن الشركات تتجه إلى زيادة الأسعار تدريجيًا بما يتناسب مع تحركات التكلفة، وبما يسمح للسوق باستيعاب الزيادات دون التأثير سلبًا على مستويات الطلب.
وتوقع شيرين ارتفاع استهلاك الأسمنت في السوق المحلية خلال العام الحالي إلى نحو 55–56 مليون طن، مقارنة بنحو 54 مليون طن خلال العام الماضي، في ظل ترقب تطورات الطلب وتكاليف الإنتاج وانعكاساتها على حركة الأسعار.



